ابن النفيس
الجزء الأول 69
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل السابع « 1 » في بقيّة أحكام الهليلج إنّا قد بيّنّا أنّ الهليلج يصفّى « 2 » الأخلاط ، ويسكّن غليانها ، ويمنع تعفّنها ؛ فلذلك هو شديد النفع من الحميّات ، ولكنه ضارّ لأورام الأحشاء ؛ لأنّه يكثّفها ويمنع سهولة تحلّل موادّها ، فلذلك هو ضارّ في جميع الحميّات التي تكون معها هذه الأورام . وكذلك هو ضارّ في الحميات قبل تفتّح موادّها ؛ لأنّه حينئذ يحرّك موادّ الحمّى ، ولا يقوى على إخراجها بالعصر ونحوه ، لأن هذه الموادّ تكون حينئذ ، غير مستعدّة للخروج والاندفاع ، وذلك لأجل فجاجتها . والكابلّى شديد النفع للحميّات العتيقة ، لأنّ الحمّى إنما تكون كذلك ، إذا كانت بلغميّة ، أو كان معها بلغم كثير ، وهذا الهليلج يزيل ذلك . وجميع الهليلج نافع من الجذام ، محسّن للون ، كما « 3 » ذكرناه أولا . والهليلج من الأدوية النافعة للأعصاب ، المقويّة لها ، وذلك بسبب ما فيه من التجفيف المغنى لما يكون في الأعصاب من الرطوبات المرخية . فلذلك هو يشدّ الأعصاب ، ويقوّيها . ومن شأنه أيضا أنّه يبطئ بالشيب ، وذلك لأجل تنشيفه ، وتجفيفه
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من ع . ( 2 ) غ : يطفى . ( 3 ) غ : لما .